Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٢/ ٣٣٢

قوله تعالى: ﴿قُلْ﴾ يا محمد لأهل مكة ﴿إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ﴾ أُنْذِرُكُمْ وأُحَذِّرُكُمْ عُقُوبةَ اللَّهِ ﴿وَمَا مِنْ إِلَهٍ﴾؛ أي: وقُلْ لهم أيضًا: ﴿وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (٦٥) رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾. . الآية (٦٦)﴾، ومحلُّ ﴿رَبُّ﴾ رفعٌ على خبر ابتداءٍ محذوفٍ، تقديره: هو رَبُّ السماوات، ويجوز أن يكون نعتًا لقوله: ﴿إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ﴾ كذلك: ﴿الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ﴾ نعتٌ لقوله: ﴿إِلَّا اللَّهُ﴾.

فصْلٌ

عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول اللَّه ﷺ إذا تَضَوَّرَ (١) من الليل قال: "لا إله إلا اللَّهُ الواحدُ القَهّارُ، رَبُّ السماوات والأرض وما بينهما العزيزُ الغفارُ" (٢).

﴿قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ (٦٧)﴾ يعني القرآن ﴿أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ (٦٨) مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى﴾ يعني الملائكة ﴿إِذْ يَخْتَصِمُونَ (٦٩)﴾ فِي شأن آدم ﵇، وهو قولهم حين قال اللَّه تعالى: ﴿إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا﴾ (٣)، هذا قول أكثر المفسرين.

ورُوِيَ عن ابن عبّاسٍ عن النبي ﷺ أنه قال: "قال رَبِّي: أتَدْري فِيمَ يَخْتَصِمُ الملأُ الأعلى؟ قال: اخْتَصَمُوا فِي الكَفّاراتِ والدَّرَجاتِ، فَأمّا الكَفّاراتُ