يُحْرِقُ الحارُّ (١)، وقيل (٢): هو ما سالَ من جلود أهل النار من القَيْحِ والصَّدِيدِ، وقد تقدم، وهو مأخوذ من قولهم: غَسَقَتْ عَيْنُهُ: إذا انْصَبَّتْ، والغَسَقانُ: الانْصِبابُ (٣)، قال الشاعر:
٢٠١ - إذا ما تَذَكَّرْتُ الحَياةَ وَطِيبَها... إلَيَّ جَرَى دَمْعٌ مِنَ العَيْنِ غاسِقُ (٤)
واختلف القُرّاءُ فيه، فقرأ يَحْيَى بنُ وَثّابٍ وحَمْزةُ والكِسائِي وخَلَفٌ وحَفْصٌ بتشديد السين، وخَفَّفَها الآخرون (٥)، قال الفراء (٦): مَنْ شَدَّدَها جعلها اسمًا من "فَعّالٍ" نحو: الخَبّازِ والطَّبّاخِ، ومَنْ خَفَّفَها جعلها اسما من "فَعالٍ" نحو: العَذابِ، والوجه التخفيف في "غَساقٍ"؛ لأنه اسمٌ موضوعٌ على "فَعالٍ"،