Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٢/ ٣١٨

عَطاءً هَنِيئًا، فقال: ﴿هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ﴾؛ أي: أعْطِ مَنْ شِئْتَ، ﴿أَوْ أَمْسِكْ﴾ عَمَّنْ شِئْتَ ﴿بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ قال: إنْ أعْطَى أُجِرَ، وإن لَمْ يُعْطِ لَمْ يكن عليه تَبِعةٌ.

وقال مقاتلٌ (١): هو فِي أمر الشياطين، أراد: خَلِّ مَنْ شِئْتَ، وأوْثِقْ مَنْ شِئْتَ منهم، ولا تَبِعةَ عليك فيما تَتَعاطاهُ، ﴿وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ (٤٠)﴾ مرجعٍ ومصيرٍ.

فصْلٌ

عن أبِي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ أنه صَلَّى صَلاةً، فقال: "إن الشيطان عَرَضَ لِي نَفْسَهُ عَلَى الصلاة، فأمكنني اللَّه منه، فَذَعَتُّهُ -أي: خَنَقْتُهُ أشَدَّ الخَنْقِ-، ولقد هَمَمْتُ أن أوثِقَهُ إلى ساريةٍ حتى تصبحوا وتنظروا إليه أجمعين، فذكرتُ قَوْلَ سُلَيْمانَ: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي﴾ (٢)، فَرَدَّهُ اللَّه خاسِئًا، أو قال: خائبًا" (٣)، رواه البخاري عن إسحاق بن إبراهيم (٤) عن رَوْحٍ وغُنْدَرٍ، ورواه مسلمٌ عن إسحاق بن منصورٍ (٥) عن النَّضْرِ ابن شُمَيْلٍ، كلهم عن شُعْبةَ.