Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٢/ ٣٢٥

فالأبواب، وهي أبواب المرادات وأصناف السعادات، يصلح بدل الكل، ونصب ﴿مُفَتَّحَةً﴾ على النعت لـ "جَنّاتِ"، وقيل: على الحال.

قوله: ﴿مُتَّكِئِينَ فِيهَا﴾ يعني: فِي الجنان مُسْتَوْطِنِينَ، والاتِّكاءُ: الاعتماد على المرافق، وإنما يكون ذلك في الاستيطان ومفارقةِ الانزعاجِ، وهو نصبٌ على الحال (١)، وقيل (٢): على النعت لـ "جنات".

قوله: ﴿يَدْعُونَ فِيهَا﴾ يعني: فِي الجنان ﴿فِيهَا بِفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرَابٍ (٥١) وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ أَتْرَابٌ (٥٢)﴾ مُسْتَوِياتٌ على ميلادِ امرأةٍ واحدةٍ، بناتُ ثَلاثٍ وثَلاثِينَ سَنةً، واحدها: تِرْبٌ.

قوله: ﴿هَذَا مَا تُوعَدُونَ﴾ ابتداءٌ وخبرٌ، يعني المتقين على لسان النبي ﷺ، قرأ أبو عمرٍو وابنُ كثيرٍ بالياء، وقرأ الباقون بالتاء (٣) على معنى: قُلْ للمتقين: ﴿هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسَابِ﴾؛ أي: ليومِ الجزاءِ، والمعنى: لإنْجازِ يَوْمِ الحسابِ، فاللام للاختصاصِ والعَرْضِ، ولو قال: فِي يوم الحساب لصار ظرفًا للوعد.

قوله: ﴿إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ (٥٤)﴾ هلاكٍ، ﴿هَذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ﴾ يعني: للكفار الذين طَغَوْا على اللَّه وكَذَّبُوا الرُّسُلَ ﴿لَشَرَّ مَآبٍ (٥٥)﴾ يعني: