Printed page ٢/ ٣٢٤
وقال صاحب إنسان العين (١) : في ﴿مُفَتَّحَةً﴾ ضمير الجنات، و ﴿الْأَبْوَابُ﴾ بدل الاشتمال، ولا ترفع ﴿الْأَبْوَابُ﴾ بـ ﴿مُفَتَّحَةً﴾ على جعل الألِف واللام بدل الضمير، على تقدير: أبوابها، إذْ لو جاز ذلك لقالوا: هِنْدٌ حَسَن الوَجْهُ، لا: حَسَنة الوَجْهَ، كما قالوا: حَسَنٌ وَجْهُها (٢) ، ويَبْعُدُ أن يكون التقدير: مُفَتَّحةً لهم الأبوابُ منها؛ لأن الصفة موضع التخصيص، فلا يحسن الحذف منها (٣) ،
Footnotes are the editor's words, not the author's.
= المعنى للأبواب، فيكون مثل قول الشاعر: وَما قَوْمي بِثَعْلَبةَ بْنِ سَعْدٍ... وَلا بِفَزارةَ الشُّعْرِ الرِّقابا والشُّعْرَى رِقابا، ويروى: الشُّعْرِ الرِّقابا، وقال عَدِيٌّ: مِنْ وَلِيٍّ أوْ أخِي ثِقةٍ... والبَعِيدِ الشّاحِطِ الدّارا وكذلك تجعل معنى الأبواب في نصبها، كأنك أردت: مُفَتُّحةَ الأبوابِ، ثم نَوَّنْتَ فنَصَبْتَ". معانِي القرآن ٢/ ٤٠٨ - ٤٠٩.
(١) قال السجاوندي: "قرأ أبو حيوة: "جَنّاتُ" و"مُفَتَّحةٌ" بالرفع أي: هو جنات. . . الأبوابُ، أي: منها، فتكون الألف واللام للتعريف، لا بَدَلًا عن الهاء بتقدير: أبوابها، إذِ الحرفُ لا يصلح بدلًا عن الاسم. . . وقيل: الأبواب بدل من الضمير في "مُفَتَّحة"، إذِ الأبوابُ بَعْضُ الجناتِ، فلم يُحْتَجْ إلَى العائدِ، ولا يُرْفَعُ فاعلان بفعل واحدٍ، وقيل: تقديره: أبْوابُها مُفَتَّحةٌ، فلما قُدِّمَ انتصب". عين المعانِي ورقة ١١٤/ أ. ↩︎
(٢) هذا من كلام السجاوندي أيضًا، وقد ذكر الفارسي أن الألف واللام في "الأبْوابُ" لو كانت عوضًا من الضمير لوجب نصب "الأبواب"، كما في قولهم: مَرَرْتُ بامرأةٍ حَسَنةٍ الوَجْهَ بالنصب، فلما كانت الأبواب مرفوعةً دَلَّ ذلك على أن "أل" ليست عوضًا من الضمير، ينظر: الإغفال ٢/ ٤٢٥، ٥٢٥، المسائل المشكلة ص ١٤٢ - ١٤٣. ↩︎
(٣) وهذا أيضًا من كلام السجاوندي، وقال الهمدانِيُّ: "وقيل: التقدير: مُفَتَّحةً لهم الأبوابُ منها، فحذف "مِنْها" كما حذف "مِنْهُ" في قولهم: السَّمْنُ مَنَوانِ بِدِرْهَمٍ؛ لأن خبر المبتدأ قد يُحْذَفُ بِأسْرِهِ، هاذا جاز أن يُحْذَفَ جَمِيعُهُ، جاز أن يُحْذَفَ بَعْضُهُ". الفريد ٤/ ١٧٣، ثم قال رَدًّا على هذا القول: "وليست الصفة كذلك؛ لأنها موضع تخصيص، ولو استحسنوا هذا = ↩︎