Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن باب ما جاء فيها من الإعراب

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٢/ ٢٩٦

قوله: ﴿كَمْ أَهْلَكْنَا﴾ محل ﴿كَمْ﴾ نصب بـ ﴿أَهْلَكْنَا﴾، ﴿مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنَادَوْا﴾ يعني: بالإيمان والاستغاثة عند نزول العقوبة وحلول النقمة بهم، ﴿وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ (٣)﴾، وليس بوقتِ فِرارٍ ولا وَزَرٍ ولا مَنْجاةٍ ولا فَوْتٍ، يقال: ناصَهُ الشَّيْءُ: إذا فاتَهُ، والنَّوْصُ بالنون: التَّأخُّرُ، والبَوْصُ بالباء: التَّقَدُّمُ، قاله الفراء (١)، وقد جمعهما امرؤ القيس في بيت، فقال:

١٨٦ - أمِنْ ذِكْرِ لَيْلَى إذْ نَأتْكَ تَنُوصُ؟ ... فَتَقْصُرُ عَنْها خُطْوةً فَتَبُوصُ (٢)

و ﴿وَلَاتَ﴾ مهو بمعنى "لَيْسَ" بلغة أهل اليمن (٣)، والمَناصُ مصدر: ناصَ يَنُوصُ، يقال: ناصَ يَنُوصُ نَوْصًا ومَناصًا، وهو المنجاة (٤)، و ﴿مَنَاصٍ﴾ مَفْعَلٌ من: ناصَ مثل مَقامٍ.

وتكلم النحويون في "لاتَ"، فقالوا: هي "لا" زيدت فيها التاء، كما قالوا: ثُمَّ وثُمَّتْ ورُبَّ ورُبَّتْ (٥)، وأصلها هاء وُصِلَتْ بـ "لا"، فقالوا: لاهَ لغير