وقوله: ﴿بِقَادِرٍ﴾ قرأه العامة بالألِف، وقرأ يعقوب: "يَقْدِرُ" (١) على الفعل، وإنما دخلت الباء للتوكيد (٢)، والمراد بعثهم كما كانوا أوَّلًا، ثم أجاب هذا الاستفهام بقوله: ﴿بَلَى﴾ يعني: هو قادرٌ على ذلك ﴿وَهُوَ الْخَلَّاقُ﴾ يخلق خلقًا بعد خَلقٍ ﴿الْعَلِيمُ (٨١)﴾ بجميع ما خَلَق.
ثم ذكر قدرته على إيجاد الشيء، فقال تعالى: ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا﴾ من البعث وغيره ﴿أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٨٢)﴾، وهو أمْرٌ وَرَدَ لبيان كمال القدرة، قرأ الكسائي وابن عامرٍ: "فَيَكُونَ" بالنصب (٣) عطفًا على "يَقُولَ"، أو على جواب الأمر بالفاء (٤)، وقرأ الباقون بالرفع على القطع والاستئناف على