Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٢/ ٢٣٩

الخاء (١)، ومن قرأ بكسر الخاء حَرَّكَهُ بالكسر لالتقاء الساكنين، وعلى قراءة أهل المدينة جَمْعٌ بين ساكنين، قال الزجّاج (٢): وهو أشد الوجوه وأرْدَؤُها.

ومعنى الآية أن الكفار الذين تقوم عليهم الساعة تأخذهم الصيحة وهم يَخِصِّمُونَ، والقوم إذا كانوا على أمرٍ واحدٍ كان الخبر عن بعضهم كالخبر عن جميعهم (٣).

ثم أخبر أن الساعة إذا أخذتهم بغتةً لَمْ يقدروا على الإيصاء بشيءٍ، وذلك قوله: ﴿فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً﴾؛ أي: فلا يقدرون على أن يُوَصِّيَ بعضُهم بعضًا، ﴿وَلَا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ (٥٠)﴾ يعني: من الأسواق إلى منازلهم، وهذا إخبارٌ عمّا يَلْقَوْنَ فِي النفخة الأولى.

ثم أخبر عمّا يلقون في النفخة الثانية بعد الموت إذا بُعِثُوا، فقال تعالى: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ﴾ وهو كهيئة القرن من الثور، ينفخ فيه إسرافيل ﵇، وهي النفخة الأخيرة نفخة البعث، وبين النفخة الأولى والأخيرة أربعون سنةً، فإذا نفخ في الأولى مات فيها كل شيءٍ مما خلَقَ اللَّه تعالى، ويموت إبليس فيمن يموت، ثم تمطر السماء أربعين يومًا كَمَنِيِّ الرِّجالِ، فينبتون به فِي