Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٢/ ٢٣٨

قوله تعالى: ﴿مَا يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ﴾ وهي نفخة إسرافيل الأولى، يعني أن القيامة تأتيهم بغتةً، فتأخذهم الصَّيحة ﴿وَهُمْ يَخِصِّمُونَ (٤٩)﴾؛ أي: يختصمون في البيع والشراء، ويتكلمون في الأسواق والمَجالِسِ، ويُخاصِمُ بعضُهُمْ بعضًا.

واختلف القُرّاءُ فيها، فقرأ ابن كثيرٍ ووَرْشٌ وأبو عُبيدٍ وأبو حاتمٍ بفتح الخاء وتشديد الصاد، ومِثْلَهُ رَوَى هشامٌ عن أهل الشام، لَمّا أدغموا نقلوا حركة التاء إلى الخاء، وقرأ حفصٌ وأيوبُ وورشٌ عن نافعٍ (١) مكسورةَ الخاء مشددّة الصاد، وقرأ أبو عمرٍو بالإخفاء، غير أن أبا عمرٍو وهشامًا يُشِمّانِ الخاءَ شيئًا من الفتح، وقرأ حمزةُ الخاءَ مخففةً والصادَ مكسورةً، أي: يغلب بعضهم بعضًا بالخصام، وهي قراءة أُبَيِّ بنِ كعب (٢)، وقرأ الباقون بكسر الخاء وتشديد الصاد (٣) إلا أن أبا بكرٍ يكسر الياء (٤).

وأجود القراءة فتح الخاء مع تشديد الصاد؛ لأنّ الأصل: يختصمون، فَأُلْقِيَتْ حركة الحرف المدغم، وهو التاء، على الساكن الذي قبله، وهو