Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٢/ ٢٢٩

بالرفع (١)، جَعَلَ الكَوْنَ بِمَعْنَى الوقوع، وحينئذٍ لا يَحْتاجُ إلى خَبَرٍ.

قوله: ﴿يَاحَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ﴾ نداءُ نكرةٍ؛ أي: يا هَؤُلاءِ تَحَسَّرُوا حَسْرةً (٢)، تحريضٌ لهم على التحسُّر، وهو منصوبٌ بالتنوين؛ لِتَمَكُّنِ النكرةِ وأنها لا تُبْنَى، قال الشاعر:

١٦٩ - يا راكِبًا بَلِّغَ إخْوانَنا... مَنْ كانَ مِنْ كِنْدةَ أوْ وائِلِ (٣)

وقرأ عكرمة: "يا حَسْرَهْ عَلَى العِبادِ" بِجَزْمِ الهاء (٤).

والحسرة: الندامة يوم القيامة، يقول: يا لها من حسرةٍ على الكفار، ﴿مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (٣٠)﴾؛ أي: يسخرون منه، ويقال: الحسرة