Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٢/ ٢٢٨

قوله: ﴿أَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً﴾ يعني الأصنام، وهو استفهام إنكارٍ ﴿إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمَنُ بِضُرٍّ﴾؛ أي: بسوءٍ ومكروهٍ ﴿لَا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا وَلَا يُنْقِذُونِ (٢٣)﴾ الآية؛ أي: ولا يخلصونني من ذلك المكروه، وجزم ﴿تُغْنِ﴾ على جواب الشرط، و ﴿يُنْقِذُونِ﴾ عطف عليه، أصله: ينقذونني.

قوله تعالى: ﴿إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً﴾ صاحَ بهم جبريلُ ﵇ حين كَذَّبُوا الرُّسُلَ، وقَتَلُوا حَبِيبًا النَّجّارَ مؤمنَ آل يس، صَيْحةً واحدةً ماتوا عن آخرهم، وذلك قوله: ﴿فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ (٢٩)﴾ ابتداءٌ وخبرٌ؛ أي: مَيِّتُونَ، والصَّيْحةُ توضع موضع الهَلَكةِ، يقال: صاحَ فلانٌ فِي مال فلانٍ: إذا أهْلَكَهُ (١)، ومنه قول امرئ القيس:

١٦٨ - دَعْ عَنْكَ نَهْبًا صِيحَ فِي حَجَراتِهِ... وَلَكِنْ حَدِيثًا ما حَدِيثُ الرَّواحِلِ (٢)

ومعنى "صِيحَ في حُجَراتِهِ"؛ أي: هَلَكَ وذُهِبَ به، و ﴿صَيْحَةً﴾ خبر "كانَ"، و ﴿وَاحِدَةً﴾ نعتها، ورُوِيَ عن أبِي جعفرٍ أنه قرأ: "صَيْحةٌ واحِدةٌ"