البستان في إعراب مشكلات القرآن
قوله تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى﴾ يعني البعث ﴿وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا﴾ من خيرٍ أو شرٍّ عملوه فِي حياتهم ﴿وَآثَارَهُمْ﴾ يعني خُطاهُمْ بأرجلهم ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ﴾ يعني: من الأعمال أي: بَيَّناهُ وحفظناه ﴿فِي إِمَامٍ مُبِينٍ (١٢)﴾ وهو اللوح المحفوظ، و ﴿نَحْنُ﴾ رفع بالابتداء، و ﴿نُحْيِ﴾ خبره، وهما جميعًا خبر ﴿إِنَّا﴾، ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ﴾ نصب بإضمار فعلٍ تفسيره ما بعده تقديره: وأحصينا كل شيءٍ أحصيناه.
فصْلٌ
عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "إن أعظم الناس جزاءً فِي الصلاة أَبْعَدُهُمْ إليها مَمْشًى فأبعدهم" (١)، رواه البخاري ومسلمٌ كلاهما عن أبِي كُرَيْبٍ عن أبِي أسامة عن أبِي بُرْدةَ (٢) عن أبِي موسى عن النَّبِيِّ ﷺ.
قوله تعالى: ﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا﴾ يعني: لأهل مكة ﴿أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ﴾ وهي أنْطاكِيّةُ ﴿إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ (١٣)﴾ يعني رُسُلَ عيسى ﵇ الذين بعثهم إلى أهلها من الحَوارِّيينَ يَدْعُونَهُمْ من عبادة الأوثان إلى عبادة الرحمن، وقصتهم مشهورةٌ فيِ كتب التفسير (٣)، ونصب ﴿أَصْحَابَ﴾ على البدل من المَثَلِ (٤)، وقيل (٥): هو مفعولٌ ثانٍ.