Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٢/ ٢٠٩

قال ﵇: "مَنْ عَمَّرَهُ اللَّه سِتِّينَ سَنةً فقدْ أعْذَرَ إليه فِي العُمُرِ" (١). وقيل (٢): السبعون نهاية زمان التفكُّر، ﴿وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ﴾ يعني مُحَمَّدًا ﷺ، وقيل: القرآن، وقيل: الشَّيب، ومعناه: أو لَمْ نعمِّرْكُم حَتى شِبْتُمْ، وفيه يقول الشاعر:

١٦٤ - رَأَيْتُ الشَّيْبَ مِنْ نُذُرِ المَنايا... لِصاحِبِهِ وَحَسْبُكَ مِنْ نَذِيرِ

فَخُذْ لِلشَّيْبِ أُهْبةَ ذِي وَقارٍ... فَلا خُلْفٌ يَكُونُ مَعَ القَتِيرِ (٣)

قال وهب بن منبّهٍ: ما من شَعرة تَبْيَضُّ إلا وهي تقول للتي تليها: يا أُختي! قد جاءَكِ الموتُ فاسْتَعِدِّي، وقال مالك بن أنسٍ: الشَّيب طريق الموت، وقال قيس بن عاصمٍ (٤): "الشيب خِطامُ المَنِيّةِ".

وأوَّلُ مَنْ شابَ إبراهيمُ ﵇ فقال: يا ربِّ ما هذا؟ فقال: "وَقارٌ