Printed page ٢/ ١٧٧
قوله تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا﴾ وهم الأتباع ﴿لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا﴾ وهم الأشراف والقادة ﴿بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ قال الأخفش (١) : الليل والنهار لا يمكران بأحدٍ، ولكن يُمْكَرُ فيهما، كقوله تعالى: ﴿مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ﴾ (٢) يعني: أخرجك أهلُها، وهذا من سَعةِ العربية. كما يقال: عَزَمَ الأمرُ، وفلانٌ نَهارُهُ صائِمٌ ولَيْلُهُ قائِمٌ (٣) ، قال الشاعر:
١٥٥ - وَنِمْتِ وَما لَيْلُ المَطِيِّ بِنائِمِ (٤)
وقيل (٥) : مكر الليل والنهار بهم: طول السلامة فيهما، كقوله تعالى:
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) معاني القرآن ص ٤٤٥. ↩︎
(٢) محمد ١٣. ↩︎
(٣) قال سيبويه: "ومثل ما أُجْرِيَ مُجْرَى هذا في سعة الكلام والاستخفاف قوله تعالى: ﴿بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ ، فالليل والنهار لا يمكران، ولكنَّ المَكْرَ فيهما". الكتاب ١/ ١٧٦، وكرره في الكتاب ١/ ٢١٢، وينظر: معانِي القرآن للفراء ٢/ ٣٦٣، وينظر: مجاز القرآن ١/ ٢٧٩، ٣٣٩، ٢/ ٩٦. ↩︎
(٤) هذا عجز بيت من الطويل، لجرير يجيب الفرزدقَ، وصدره: لقَدْ لُمْتِنا يا أُمُّ غَيْلانَ فِي السُّرَى اللغة: أم غيلان: ابنته، وما ليل المطي بنائم: يقول لها: لا تلومينا في السرى لَيْلَنا ونَهارَنا كلُّه في طلب العلا. التخريج: ديوانه ص ٩٩٣، الكتاب ١/ ١٦٠، مجاز القرآن ١/ ٢٧٩، ٣٣٩، ٢/ ٩٦، المقتضب ٣/ ١٠٥، ٤/ ٣٣١، إعراب القرآن للنحاس ٣/ ٣٤٩، المحتسب ٢/ ١٨٤، الصاحبي ص ٣٦٨، إصلاح الخلل ص ٢١٠، أمالي ابن الشجري ١/ ٥٣، ٢/ ٢٩، الإنصاف ص ٢٤٣، عين المعانِي ورقة ١٠٧/ أ، تفسير القرطبي ٨/ ٣٦٠، ١٤/ ٣٠٣، ٢٠/ ٤٢، شرح الكافية للرضي ١/ ٢٤٩، اللسان: ربح، خزانة الأدب ١/ ٤٦٥، ٤٦٦، ٨/ ٢٠٢. ↩︎
(٥) قاله سفيان بن عيينة، ذكر ذلك السجاوندي في عين المعانِي ورقة ١٠٧/ أ، وهو بدون نسبة فِي الكشف والبيان ٨/ ٩٠. ↩︎