Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٢/ ١٧٦

فقاله من غيرِ شَكٍّ، وقد أيْقَنَ أنّ حُبَّهم رُشدٌ.

قوله ﷿: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ﴾ يا محمَّدُ ﴿إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ﴾؛ أي: عامّةً للناس كلهم: أحْمَرِهِمْ وأسْوَدِهِمْ من العرب والعجم وسائر الأمم، وقيل: معناه: كافًّا للناس تَكُفُّهُمْ عما هم عليه من الكفر وتدعوهم إلى الإسلام.

وقيل (١): معنى ﴿كَافَّةً لِلنَّاسِ﴾؛ أي: إلى الناس كافةً، يعنِي: جامعًا لَهُمْ في الإنذار، أو كافًّا لَهُمْ عن الشِّرك، وهو منصوب على الحال، والْهاء فيه للمبالغة (٢)، وقوله: ﴿بَشِيرًا﴾ يعني: بالجنة لِمَنْ أطاعه ﴿وَنَذِيرًا﴾ بالنار لِمَنْ عصاه، وهما منصوبان على الحال.

فصْلٌ

عن ابن عبّاسٍ ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "أُعْطِيتُ خَمْسًا -ولا أقُولُ فَخْرًا-: بُعِثْتُ إلى الأحمر والأسود، وجُعِلَتْ لِيَ الأرضُ مسجدًا وطهورًا، وأُحِلَّ لِيَ المغنمُ ولَمْ يُحَلَّ لأحدٍ كان قبلي، ونُصِرْتُ بالرعب فخافني العدوُّ من مسيرة شهرٍ، وأُعْطِيتُ الشَّفاعةَ فادَّخَرْتُها لأُمَّتِي يوم القيامة، وهي -إن شاء اللَّه- نائلةٌ من لا يشرك باللَّه شيئًا" (٣).