نَفْسَهُ﴾ (١)، أو مفعول (٢) نحو: صَدَقْتُهُ الحَدِيثَ، وقال الزجّاج (٣): هو منصوبٌ على المصدر، قرأ أهل الكوفة: "صَدَّقَ" بتشديد الدال، وهي قراءة ابن عبّاسٍ، واختيار أبِي عبيدٍ، أي: ظَنَّ فيهم ظَنًّا، حيث قال: ﴿فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾(٤)، وقال: ﴿وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ﴾(٥)، فَصَدَّقَ ظَنَّهُ، وحَقَّقَهُ بفعله ذلك، واتِّباعِهِمْ إيّاهُ، وقرأ الآخرون: "صَدَقَ" (٦) بالتخفيف، أي: صَدَقَ عليهم في ظنه، فمن شَدَّدَ نصب الظَّنَّ لأنه مفعول به، ومن خفف نصبه على معنى: صَدَقَ عَلَيْهِمْ فِي ظَنِّهِ، ومن قرأ: "صَدَقَ" بالتخفيف "إبْلِيسَ" بالنصب "ظَنُّهُ" (٧) بالرفع، جعل إبليس مفعولًا، و"ظَنُّهُ" فاعلًا.
والإشارة في قوله: ﴿عَلَيْهِمْ﴾ قيل: أراد: على أهل سبأٍ، وقال مجاهدٌ: