Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن باب ما جاء فيها من الإعراب

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٢/ ١٥٥

السماء والأرض ﴿لَآيَةً﴾ تدل على قدرة اللَّه تعالى على البعث، وعلى ما يشاء من الخسف بهم ﴿لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ (٩)﴾ تائبٍ على ربه راجعٍ إليه بقلبه.

قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا﴾ يعني النُّبُوّةَ والزَّبُورَ والصوتَ الحَسَنَ، وما أُعْطِيَ من المُلْكِ في الدنيا، وما سُخِّرَ له من الجبال والطير والحديد، ثم بيَنَ ما أعطاه، فقال: ﴿يَاجِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ﴾ مجازه: وقلنا: يا جبال أوِّبِي معه (١)؛ أي: سَبِّحِي معه إذا سَبَّحَ، وقال بعضهم (٢): هو التفعيل من الإيابِ، أي: رَجِّعِي معه التسبيحَ، وقيل: سِيرِي معه كيف شاء، قال القتيبي (٣): وأصله من التأويب فِي السير، وهو أن تسير النهارَ كُلَّهُ، وتَنْزِلَ ليلًا، قال ابن مقبلٍ:

١٤٦ - لَحِقْنا بِحَيٍّ أوَّبُوا السَّيْرَ بَعْدَما... دَفَعْنا شُعاعَ الشَّمْسِ والطَّرْفُ يَجْنَحُ (٤)

كأنه أراد: أوِّبِي النهارَ كُلَّهُ بالتسبيح معه، وقيل (٥): ﴿أَوِّبِي مَعَهُ﴾: نُوحِي معه، والطيرُ تساعدك على ذلك.