Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٢/ ١٢٢

فلما علمتْ أنه يَخْطِبُها لِزَيْدٍ كَرِهَتْ ذلك، وكذلك أخوها، فلما نزلت هذه الآية رَضِيا وسَلَّما لأمرِ اللَّه وقضائِهِ، فَزَوَّجَها رسولُ اللَّه ﷺ من زيد بن حارثة (١).

قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا﴾؛ أي: حاجةً من نِكاحها ﴿زَوَّجْنَاكَهَا﴾، ومعنى قضاء الوَطَرِ في اللغة: بلوغ منتهى ما في النفس من الشيء، تقول: قضى وَطَرًا منها: إذا بلغ ما أراد من حاجته فيها، ومنه قول عمر ابن أبِي ربيعة:

١٣٦ - أيُّها الرّائِحُ المُجِدُّ ابْتِكارا... قَدْ قَضَى مِنْ تِهامةَ الأوْطارا (٢)

أي: قد فَرَغَ من أعمال الحج، وبلغ ما أراد منه، ثم صار عبارة الطلاق (٣)، فلما تزوجها رسول اللَّه ﷺ أوْلَمَ عليها بخُبْزٍ ولَحْمٍ، وكانت زينبُ تَفْخَرُ على نساء النبي ﷺ، فتقول: أنا أكْرَمُكُنَّ وَلِيًّا، وأكْرَمُكُن سَفِيرًا، زَوَّجَكُنَّ أقاربُكُنَّ، وزَوَّجَنِي اللَّهُ ﷿ من السماء، وكان السفيرُ جبريلَ ﵇ (٤).