Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٢/ ١٢١

لأنهنَّ لا يُذْكَرْنَ بِخَيْرٍ كما يُذْكَرُ الرجالُ، فأنزل اللَّه تعالى هذه الآية (١).

و ﴿الْمُسْلِمِينَ﴾ اسم ﴿إِنَّ﴾، وخبرها في قوله: ﴿أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً﴾ أي: لذنوبهم ﴿وَأَجْرًا عَظِيمًا (٣٥)﴾ وهو الجنة.

قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا﴾ يعني: حُكْمًا ﴿أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ جَمَعَ الكناية؛ لأن المراد بقوله: ﴿لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ﴾ كُلُّ مؤمنٍ ومؤمنةٍ فِي الدنيا، و ﴿الْخِيَرَةُ﴾: الاختيار، أعْلَمَ اللَّهُ تعالى أنه لا اختيار على ما قضاه اللَّه ورسوله.

قرأ أهل الكوفة وأيوب: "أنْ يَكُونَ" بالياء، واختاره أبو عبيد، قال (٢): للحائل بين التأنيث والفعل. وكذلك رَوَى هشامٌ عن أهل الشام، وقرأ الباقون بالتاء (٣)، وقرأ العامة: "الخيرة" بكسر الخاء وفتح إلياء، وقرأ ابنُ السَّمَيْفَعِ بسكون الياء (٤)، وهما لغتان (٥).

نزلت هذه الآية في عبدِ اللَّه بن جحشٍ وأختِهِ زَيْنَبَ، وكانا ابْنَيْ عَمّةِ النَّبِيِّ ﷺ، فخطب النبيُّ ﷺ زينبَ لزيد بن حارثة مولاه، وهي تَظُنُّ أنه يَخْطِبُها لنفسه،