قوله: ﴿يَانِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾؛ أي: بمعصيةٍ ظاهرةٍ، وهي النشوز وسوء الخُلق في قول ابن عبّاسٍ، قرأ عاصمٌ الجحدري: "مَنْ تَأْتِ" بالتاء (١)، وقرأ غيره بالياء.
وقوله: ﴿يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ﴾ جواب الشرط ﴿ضِعْفَيْنِ﴾ مصدرٌ، ﴿وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (٣٠)﴾ يعني: هَيِّنًا فِي الدنيا بالعقوبة، وفي الآخرة بالعذاب، قرأ ابن كثيرٍ وابن عامرٍ: "نُضَعِّفْ" بالنون وكَسْرِ العين مُشَدَّدًا من غير ألف "العَذابَ" نصبًا، وقرأ أبو عمرو ويعقوب: "يُضَعَّفْ" (٢) بالياء وفتح العين والتشديد من غير ألِفٍ، "العَذابُ" رفعًا، وقرأ الباقون: "يُضاعَفْ" بالألف ورفع الباء من "الْعَذابُ" مع التخفيف، وهما لغتان مثل: باعَدَ وبَعَّدَ (٣)، قال أبو عمرٍو وأبو عبيدة (٤): يقال: ضَعَّفْتُ الشيء: إذا جعلته متله، وضاعَفْتُهُ: إذا جعلته أمثاله.