Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٢/ ١٠٥

وقوله: ﴿فَارْجِعُوا﴾ يريد: إلَى المدينة، ﴿وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ﴾ فِي الرجوع إلى منازلهم في المدينة، وهم بنو حارثة وبنو سلمة، ﴿يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ﴾ خاليةٌ ضائعةٌ، وليست بِحَرِيزةٍ (١)، وهي مما يَلِي العَدُوَّ، ونخشى عليها السُّرّاقَ، ولا نأمن على أهلينا.

وقرأ ابن عباسٍ وأبو رجاء العطاردي: "عَوِرةٌ" (٢) بكسر الواو، يعني قصيرة الجُدْرانِ، فيها خِلَلٌ وفُرْجةٌ، تقول العرب: دار فلان عَوِرةٌ: إذا لَمْ تكن حصينةً، قال الزَّجّاج (٣): يقال: عَوِرَ المَكانُ يَعْوَرُ عَوَرًا وعَوْرةً، فهو عَوِرٌ، وبيوتٌ عَوِرةٌ وعَوْرةٌ. وهي مصدر، قال الشاعر:

١٣٠ - مَتَى تَلْقَهُمْ لا تَلْقَ في البَيْتِ مُعْوِرًا... وَلا الضَّيْفَ مَفْجُوعًا ولا الجارَ مُرْملا (٤)

ثم كَذَّبَهُم اللَّهُ، وأعْلَمَ أنّ قَصْدَهم الهَرَبُ والفِرارُ، فقال تعالى: ﴿وَمَا