فأثْبَتَ الألِفاتِ فيها وَصْلًا ووَقْفًا أهلُ المدينةِ والشامِ وأيُّوبُ، وعاصمٌ برواية أبِي بكر بن عياشٍ، والكسائيُّ برواية قتيبة (١)، واحتجُّوا بأنّ ألِفاتِها ثابتةٌ في مصحف عثمان وسائرِ مصاحف أهل البلدان.
وقرأها أبو عمرٍو في سائر الروايات، وحمزةُ ويعقوبُ بغير ألِفٍ فِي الحالين على الأصل، وقرأ الباقون بالألف في الوقف في المواضع كلها دون الوصل، واحتجُّوا بأن العرب تفعل ذلك فِي قَوافِي أشعارهم ومصاريعها، فَتُلْحِقُ الألفَ في موضع الفتح عند الوقف، ولا تفعل ذلك فِي حشو الأبيات، فَحَسُنَ إثبات الألف فِي هذه الحروف لأنها رؤوس الآيِ تمثيلًا لَها بالقوافِي (٢)، قال صاحب إنسان العين (٣): لأن الألِف فيها من الفواصل، والفواصلُ تُشْبِهُ القوافِيَ من حَيْثُ إنّ الأصل في كل آيةٍ أن تكون كلامًا قائمًا بنفسه كالبيت من الشِّعر، فهو نظير الأبيات في الوصل والخط.