Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٢/ ١٠٢

والنضير ﴿وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ﴾ يعني: من بطن الوادي، مِنْ قِبَلِ المغرب: أبو سفيان

ابن حرب فِي قريشٍ ومَنْ تَبِعَهُ، وأبو الأعور السُّلَمِيُّ (١) من قِبَلِ الخندق، ﴿وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ﴾ يعني: شَخَصَتْ وَتَحَيَّرَتْ، ومالَتْ فَرَقًا، ﴿وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ﴾ زالت عن أماكنها حتى بلغت الحُلُوقَ من الفزع، والحَنْجَرةُ جوف الحُلْقُومِ، يقال: انتفخ القلبُ حتى صار عند الحنجرة من الخوف، وهذا من المَجازِ المُبالَغِ فِي وصفه بِما يستحيل؛ لأن القلب لا يزول عن موضعه.

وواحدة الحناجر: حَنْجَرةٌ وحُنْجُورٌ، وهي رأس الغَلْصَمةِ المُحَدَّدُ من طرفها، والغَلْصَمةُ: هي مُلْتَقَى الحَلْقِ، والحُلْقُومُ: هو مدخل الطعام والشراب وهو مجرى النَّفَسِ، والغَلْصَمةُ مُلْتَقاها، وهي العُجْرةُ التي عند ملتقى اللَّهاةِ والمَرِيءِ إذا ازْدَرَدَ الآكِلُ اللُّقْمةَ فنَزَلَتْ في الحَلْقِ، ووقعت فِي الغَلْصَمةِ غَصَّ فيها (٢).

قوله: ﴿وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا﴾ فأما المنافقون فَظَنُّوا أن محمدا وأصحابه سيُغْلَبُونَ ويُسْتَأْصَلُونَ، وأما المؤمنون فأيقنوا أن ما وَعَدَهُم اللَّه سبحانه حق، وأنه سَيُظْهِرُ دِينَهُ على الدين كله ولو كره المشركون.

واختلف القراء في قوله تعالى: "الظُّنُونا" و"الرَّسُولا" و"السَّبِيلا" (٣)،