Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ١/ ٥٩
Editor's text

تقول: ما كِدت أعرِفُه، وقال المبرّد (١): لم يرَها إلّا بعد الجَهد، كما يقول القائل: ما كدتُ أراك من الظلمة، وقد رآه ولكنْ بعد بأسٍ وشدة، وقيل: معناه: قَرُبَ من الرؤية ولم يَرَ، كما يقال: كاد العروسُ يكونُ أميرًا، وكاد النعام يطير".

٢ - في قوله تعالى: ﴿لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا﴾ (٢)، قال الجِبْلي (٣): "وقال ابنُ عبّاس: يريد النَّوْمَ والماءَ، وكذلك قال ثَعْلَبٌ (٤): البَرْدُ هاهنا: النَّوْمُ، ومن أمثال العرب: "مَنَعَ البَرْدُ البَرْدَ" يعني: النَّوْمَ؛ أي: أصابني من البَرْدِ ما منعني من النوم".

٣ - في قوله تعالى: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ (٥)، قال الجِبْلي (٦): "والطَّبَقُ في اللغة هو: الحال، والعرب تقولُ لِمَن وقع في أمرٍ شديدٍ: وَقَعَ في بَناتِ طَبَقٍ".

الثانِي: ما استشهَد به على حُكمٍ نَحْويٍّ، كاستشهاده على أنّ الألفَ واللام في قوله تعالى: ﴿وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَالَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا﴾ (٧) للجِنس، فقد قال الجِبْلي (٨): "والكافر هاهنا: اسمٌ للجنس، ولهذا عُرِّفَ بالألف واللام، تقول العرب: أَهْلَكَ النّاسَ الدِّينارُ والدِّرْهَمُ، ويريدون به الجِنْسَ".

الثالث: ما استشهد به على تفسيرِ آيةٍ، ومن أمثلته عنده: