البستان في إعراب مشكلات القرآن
أي: عزيزة طويلة، وقال الراجز (١):
١١٦ - لَعَمْرُكَ إنَّ الزِّبْرِقانَ لَباذِلٌ... لِمعرُوفِهِ عِنْدَ السِّنِينَ وأَفْضَلُ (٢)
أي: فاضل. والكناية في قوله: ﴿وَهُوَ﴾ تعود إلى الإعادة، وهو مصدر فأُجْرِيَ على التذكير، ودل عليه الفعل، وهو قوله: ﴿يُعِيدُهُ﴾، والفعل يدل على المصدر (٣).
قوله: ﴿وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾؛ أي: الصفة العليا، وهي أنه: لا إله غيره ﴿وَهُوَ الْعَزِيزُي﴾ في ملكه ﴿الْحَكِيمُ﴾ في خلقه.
قوله تعالى: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا﴾ يعني: اجعَلْ عملَك وأَخْلِصْ دِينَكَ يا محمدُ للَّه وأنت مسلم، والوجه: ما يُتَوَجَّهُ إليه، وعَمَلُ الإنسانِ ودِينُهُ مما يُتَوَجَّهُ إليه لتسديده وإقامته، وقوله: ﴿حَنِيفًا﴾ يعني: مائلًا إليه، ومستقيمًا عليه، لا ترجِعْ عنه إلى غيره، وهو منصوب على الحال.
وقوله: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾ يعني: دين اللَّه، وقيل: خِلْقةَ اللَّه التي خلق الناس عليها، واحتُجَّ بقوله: ﴿لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾ وقيل: الفطرة: