Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٢/ ٣٥

وسُئِلَ أبو هريرة ﵁: هل لأهل الجنة سماع؟ قال: "نعم، شجرةٌ أصلها من ذهبٍ، وأغصانها من فضة، وثَمَرُها اللُّؤْلُؤُ والزَّبَرْجَدُ، يَبْعَثُ اللَّهُ ﷿ ريحًا، فيحرِّك بعضُها بعضًا، فما سمع أحدٌ شيئًا أحسنَ منه" (١).

قوله ﷿: ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ﴾؛ أي:

فَصلُّ

وا للَّه حِينَ تُمْسُونَ، قيل: هي صلاة العصر والمغرب ﴿وَحِينَ تُصْبِحُونَ (١٧)﴾ صلاة الصبح ﴿وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ يحمده أهل السماوات وأهل الأرض ﴿وَعَشِيًّا﴾ قيل: هي صلاة العشاء الآخِرة؛ أي: وسَبِّحُوهُ عَشِيًّا، نصب على الظرف ﴿وَحِينَ تُظْهِرُونَ (١٨)﴾ صلاة الظُّهْر.

وقال ابن عباس: جَمَعت هذه الآيةُ الصلواتِ الخَمْسَ ومواقيتَها، فقوله: ﴿حِينَ تُمْسُونَ﴾: المغرب والعشاء، ﴿وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾: الفجر، ﴿وَعَشِيًّا﴾: العصر، ﴿وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾: الظهر.

ومعنى ﴿تُمْسُونَ﴾: تدخلون فِي وقت المساء، ومثله: ﴿تُصْبِحُونَ﴾ و ﴿تُظْهِرُونَ﴾ في الوقتين جميعًا، واعْتَرَضَ بين ذِكْرِ الأوقات قولُهُ تعالى: ﴿وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾، قال ابن عباس: يحمَدُه أهل السماوات وأهل الأرض، ويُصَلُّونَ له ويَسْجُدُونَ.

فصل

عن ابن عباس ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "من قال حين يصبح: ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (١٧)﴾ إلى قوله: ﴿وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ﴾، أدرك ما فاته من يومه، ومن قالها حين يمسي، أدرك ما فاته من ليلته" (٢).