البستان في إعراب مشكلات القرآن
٢ - وفي قوله تعالى: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا﴾ (١)، قال الجِبْلي (٢): "والهَوْنُ في اللغة: الرِّفق واللِّين، ومنه قوله ﷺ: "أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْنًا ما، عسى أن يكونَ بغيضَكَ يومًا ما، وأَبْغِضْ بغيضَكَ هَوْنًا ما، عسى أن يكون حبيبَكَ يومًا ما".
٣ - في قوله تعالى: ﴿وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ﴾ (٣)، قال الجِبْلي (٤): "قرأ العامّة: ﴿كِبْرَهُ﴾ بكسر الكاف، وقرأ حُمَيدٌ الأعرج ويعقوبُ بضمِّ الكاف، قال أبو عَمْرٍو بنُ العلاء: هو خطأ؛ لأنّ الكُبْر بالضمِّ في الوَلَاءِ والسِّنِّ، ومنه الحديث: "الولاء للكُبْر"، وهو: أَقْعَدُ وَلَدِ الرَّجُلِ من الذكور وأقربُهم إليه نسبًا".
٤ - في قوله تعالى: ﴿وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ﴾ (٥)، قال الجِبْلي (٦): "قال الزَّجّاج (٧): من لم يصرِفْ فلأنّه اسمُ مدينة تُعرَف بِمَأْرِبَ: من اليمن، بينها وبين صنعاءَ مسيرةُ ثلاثة أيام، ومَن صَرَف فلأنّه اسمُ البلد، فيكون مذكَّرًا سُمِّي به مذكَّر. ورُوِيَ في الحديث، أنّ النبيَّ ﷺ سئل عن سَبَأٍ فقال: "كان رجلًا له عشَرةٌ من البنين".
٥ - في قوله تعالى: ﴿فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ﴾ (٨)، قال الجِبْلي (٩): "وأصلُ المَرْجِ: