والوعيد، كقوله تعالى: ﴿اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ﴾(١)، ﴿وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ﴾(٢)، والمعنى: لكي يجحدوا نعمة اللَّه في إنجائِهِ إيّاهُم وسائرَ الأمة من اليَمِّ.
قوله: ﴿وَلِيَتَمَتَّعُوا﴾؛ أي: ولكي يتمتعوا إلى منتهى آجالهم، ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (٦٦)﴾ عاقبةَ كفرهم، وقوله: ﴿وَلِيَتَمَتَّعُوا﴾ جَزَمَ لامَه الأعمشُ وحمزةُ والكسائيُّ وخلفٌ وابنُ كثيرٍ وأيوبُ وقالونُ، واختُلِفَ فيه عن عاصم، وقرأ الباقون بكسر اللام، وكذلك أيضًا رُوي عن نافع وابن كثير (٣)، واختاره أبو عبيد لقوله: ﴿لِيَكْفُرُوا﴾؛ ليكون الكلام نسقًا، ومَن جَزَمَ اللامَ احتج بقراءة أُبَيٍّ: ﴿فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾(٤)، والكسر على "كَيْ"، والجزم على التهديد (٥).