Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٢/ ٢٣

شيء مما خلق اللَّه يُخَبِّئُ ويَدخِرُ إلا: الإنسان والفأرة والنملة (١).

فصل

عن ابن عُمر ﵁ قال: خرجتُ مع رسول اللَّه ﷺ، فدخلت معه حائطًا من حوائط الأنصار، فجعل يَلْقُطُ الرُّطَبَ بيده ويأكل، فقال: "ما لكَ لا تأكلُ يا ابن عمر؟! "، فقلتُ: لا أشتهيه يا رسول اللَّه، فقال ﵇: "لكني أشتهيه، وهذه صُبْحُ رابعةٍ منذ لم أذق طعامًا"، فقلتُ: إنّا للَّهِ، اللَّه المستعان، فقال: "يا ابن عمر! لو شئتُ لَدعوتُ رَبِّي فأعطاني مثل مُلْكِ كِسْرَى وقَيْصَرَ أضعافًا مضاعفة، ولكنْ أجوع يومًا، وأشبع يومًا، فكيف بكَ يا ابن عمر إذا بقيتَ في قوم يخبِّئون رزق سنتهم، ويَضْعُفُ اليقينُ"؛ فواللَّه ما برِحنا حتى نزلت: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا. . .﴾ الآية (٢).

والدابة: كل حيوان يَدِبُّ على وجه الأرض مما يعقل ولا يعقل، وقد تقدم تفسير ﴿كَأَيِّنْ﴾ فِي سورة آل عمران (٣).

قوله تعالى: ﴿وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ﴾ باطلٌ وغرور وعبث