Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٢/ ١٦

بَلَاغٌ﴾ (١)، أي: هذا بلاغ، وقوله تعالى: ﴿لَا يُفْلِحُونَ﴾ ثم قال: ﴿مَتَاعٌ﴾ (٢)؛ أي: هو متاع، فلذلك أضمر هاهنا "هِيَ"، ويجوز أن يكون خبر "إِنَّ".

وقرأ عاصم في بعض الروايات: ﴿مَوَدَّةَ﴾ مرفوعةً منوَّنةً ﴿بَيْنِكُمْ﴾ نصبًا على الظرف، وهو راجع إلى معنى القراءة الأولى، وقرأ حمزة وحفص: ﴿مَوَدَّةَ﴾ بالنصب: مفعول له ﴿بَيْنِكُمْ﴾ بالخفض: على الإضافة؛ لوقوع الاتخاذ عليها، وجعل ﴿إِنَّمَا﴾ حرفًا واحدًا.

وقرأ الآخرون: ﴿مَوَدَّةَ﴾ نصبًا منوَّنًا ﴿بَيْنِكُمْ﴾ بالنصب على المحل، وهي راجعة إلى معنى قراءة حمزة (٣).

ومعنى الآية: إنكم اتخذتم الأوثانَ مودّة بينكم في الحياة الدنيا، تتَوادُّونَ وتتَحابُّونَ على عبادتها، وتتواصلون عليها، ﴿ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾، وتَسُبُّونَ الأوثانَ، ﴿وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ﴾ العابدون والمعبودون، ﴿وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ﴾.