Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ٢/ ١٥

لو صار إليها، وهذا معنى قول مقاتل (١)، يقول: وما أنتم يا كفّارَ مكة بسابقي اللَّهِ فتفوتونه، في الأرض كنتم أو في السماء كنتم، أينما تكونوا حتى يجازيكم بأعمالكم السيئة، ﴿وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ﴾ يمنعكم مني ﴿وَلَا نَصِيرٍ (٢٢)﴾ وينصركم من عذابِي.

قوله تعالى: ﴿كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ﴾ يعني: قوم إبراهيم ﵇ حين دعاهم إلى اللَّه، ونَهاهُمْ عن عبادة الأصنام ﴿إِلَّا أَنْ قَالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ (٢٤)﴾ قرأ العامة: ﴿جَوَابَ﴾ بنَصب الباء على أنه: خبر ﴿كَانَ﴾، و ﴿أَنْ قَالُوا﴾: في محل الرفع على اسم ﴿كَانَ﴾، وقرأ سالمٌ الأفطس (٢): ﴿جَوَابَ﴾ رفعًا: على اسم ﴿كَانَ﴾، و ﴿أَنْ قَالُوا﴾ موضعه: نصب على خبرها (٣).

قوله تعالى: ﴿وَقَالَ﴾ يعني: إبراهيم ﵇ ﴿إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ﴾ اختلف القراء فيها، فقرأ ابن كثير وأبو عَمْرو والكسائي ويعقوب: ﴿مَوَدَّةُ﴾ رفعًا ﴿بَيْنِكُمْ﴾ خفضًا بالإضافة، وهو الاختيار على معنى: إن الذين اتخذتم من دون اللَّه أوثانًا هي مودة بينكم ﴿فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾، ثم تنقطع في الآخرة، كقوله تعالى: ﴿لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ