Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ١/ ٤٧٠

تَهْدِي الْعُمْيَ﴾ (١)، والمعنى: إنك لا تهديهم عن ضلالتهم لشدة عنادهم (٢)، ﴿إِنْ تُسْمِعُ﴾؛ أي: ما تُسْمِعُ إسماعَ إفهامٍ ﴿إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا﴾ قال مقاتل: إلّا من صَدَّقَ بالقرآن أنه من اللَّه ﴿فَهُمْ مُسْلِمُونَ (٨١)﴾ [النمل: ٨١] مخلصون بتوحيد اللَّه.

قوله تعالى: ﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ﴾؛ أي: وَجَبَ العذابُ والسُّخط على الكفار ﴿أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ﴾. قرأ العامة بالتشديد: من التكليم، وتصديقها قراءة أُبَيٍّ: ﴿تُنَبِّئُهُمْ﴾، وقرأ أبو رجاء العُطاردي: ﴿تُكَلِّمُهُمْ﴾ من الكَلْمِ (٣) وهو الجرح؛ أي: تَسِمُهُمْ وتَجْرَحُهُمْ، ﴿أَنَّ النَّاسَ﴾ يعني: أهل مكة ﴿كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ (٨٢)﴾؛ أي: لم يؤمنوا بالقرآن والبعث والثواب والعقاب، قرأ ابن أَبي إسحاق وأهل الكوفة ويعقوب: ﴿أَنَّ﴾ بفتح الألف؛ أي: تُكَلِّمُهُم الدابة بأن الناس، وقرأ الباقون بالكسر (٤)؛ أي: تقول لهم: إن الناس؛ لأن الكلام قولٌ.

قوله: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءُوا﴾ يريد: إلى موقف الحساب ﴿قَالَ﴾ اللَّهُ لَهُمْ: ﴿أَكَذَّبْتُمْ بِآيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِهَا عِلْمًا﴾ نَصْب على المصدر (٥) ﴿أَمَّاذَا كُنْتُمْ