وقوله: ﴿أَمّا تُشْركُونَ (٥٩)﴾ محَلُّه: رفع عطف على ﴿آللَّهُ﴾، وهو جواب استفهام ﴿آللَّهُ﴾، أو ﴿أَمْ﴾ بمعنى: ألف الاستفهام؛ أي: أهو خيرٌ أم ما تشركون؟، وكذلك في سائر الآيات.
ومعنى الآية: آللَّهُ الذي صنع هذه الأشياءَ خيرٌ أم ما تشركون يا أهل مكة من الأصنام؟ أي: آللَّه خير لِمَن عَبَدَهُ أم الأصنامُ لِعُبّادِها؟ وهذا إلزامٌ بالحجة على المشركين.
قرأ عاصم وأهل البصرة: ﴿يُشْرِكُونَ﴾ بالياء، وقرأ الباقون بالتاء (٣)، ولا خلاف في الثانِي أنه بالياء (٤)، وكان النَّبِيّ ﷺ إذا قرأ هذه الآية قال: "بل اللَّهُ خَيْرٌ وأبقى وأَجَلُّ وأَكْرَمُ" (٥).