قوله تعالى: ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ﴾ قد مضى ذِكْرُ نظيره وتفسيره، وكذلك مضى ذكر نظير الآيتَيْن قبلَها فِي سورة الأعراف (١)، فأغنى عن الإعادة هاهنا، إذ المعنى واحد.
قوله ﷿: ﴿قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى﴾ قيل (٢): الخطاب في قوله: ﴿قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ لِلُوطٍ ﵇، وقيل (٣): لمحمد ﷺ، و ﴿الَّذِينَ اصْطَفَى﴾ قيل: هم الأنبياء ﵈، وقيل: أصحاب محمد ﵇، وقيل: هم أُمَّتُهُ اصطفاهم اللَّه لمعرفته وطاعته، ومعنى السلامِ عليهم: أنهم سَلِموا ممّا عذب اللَّه به الكفار.
ثم قال إلزامًا للحُجة: ﴿آللَّهُ خَيْرٌ﴾ القراءة به ممدودة، وكذلك كل استفهام لَقِيَهُ أَلِفُ وَصْلٍ (٤)، مثلَ قوله: ﴿آلذَّكَرَيْنِ﴾(٥) و ﴿آلْآنَ﴾(٦)، جُعِلَتِ المَدّةُ عَلَمًا بين الاستفهام والخبر، وذلك أنهم لو قالوا: اللَّهُ خيرٌ، بلا