Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ١/ ٤٦٠

أَهْلِهِ﴾؛ أي: ما ندري مَن قَتَلَ صالحًا وأهله، وما نعرف الذين قتلوه، ﴿وَإِنَّا لَصَادِقُونَ (٤٩)﴾ بما نقول.

والْمُهْلَكُ يجوز أن يكون مصدرًا بمعنى: الإهلاك، ويجوز أن يكون الموضع، ورُوِيَ عن عاصمٍ: ﴿مَهْلَكَ﴾ بفتح الميم واللام يريد: الهلاك، يقال: هَلَكَ يَهْلِكُ مَهْلَكًا، ورَوَى حَفْصٌ عنه بفتح الميم وكسر اللام (١)، وهو اسم المكان على معنى: ما شهدنا موضعَ هلاكهم ومكانه.

قوله: ﴿وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا﴾؛ أي: جازيناهم جَزاءَ مَكْرِهِمْ بتعجيل عقوبتهم ﴿وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (٥٠)﴾ بمكر اللَّه بهم، ﴿فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ﴾، ﴿عَاقِبَةُ﴾: رفع على اسم ﴿كَانَ﴾، ولم يَحْتَجْ إلى خَبَرٍ؛ لأنَّهُ بمعنى: وَقَعَ وحَدَثَ، ويحتمل أن يكون خبره ﴿كَيْفَ﴾ مقدم على ﴿كَانَ﴾ (٢).

وقوله: ﴿أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ﴾؛ أي: أهلكناهم، يعني: التسعةَ رهطٍ ﴿وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ (٥١)﴾ نَصْب على الحال والقطع والتوكيد، قرأ الحسن وأهل الكوفة والأعمش وابن أبي إسحاق ويعقوب: ﴿أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ﴾ بفتح الألف (٣)، ولها