Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ١/ ٤٥٩

النّاسِ، ولا يُقِيلُونَ عَثَراتِهم، ولا يَسْتُرُونَ عَوْراتِهم، وأسماؤُهُم: قُدارُ بنُ سالِفٍ، ومِصْدَعُ بنُ مِهْرَجٍ -وقيلَ: مِهْزَعٌ- وأَسْلَمُ، ودَهْماءُ، ودُهَيْمٌ، ودَعْمَى، ودُعَيْمٌ، وقُتالٌ، وصُدافٌ، رَأْسُهُم قُدارٌ ومِصْدَعٌ، وهُمُ الَّذِينَ عَقَرُوا النّاقةَ (١).

قوله: ﴿قَالُوا تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ﴾ يعني: التسعةَ الرَّهْطِ؛ أي: تَحالفوا باللَّه، وموضع ﴿تَقَاسَمُوا﴾: جزم على الأمر، وقيل: محله نصب على الفعل الماضي (٢).

وقوله: ﴿لَنُبَيِّتَنَّهُ﴾؛ أي: لنهْلِكَنَّهُ ﴿وَأَهْلَهُ﴾ بياتًا يعني ليلًا بالقتل، وأراد صالِحًا وأهله، [وهو] جواب القسم، وقرأ حمزة والكسائي: ﴿لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ﴾ بالتاء (٣) فيهما على فعل خطاب الجماعة، فمن قرأ بالتاء جعل ﴿تَقَاسَمُوا﴾ أَمْرًا، ومن قرأ بالنون جعل ﴿تَقَاسَمُوا﴾ فعلًا ماضيًا لجمع المذكر (٤)، ولفظ الأمر ولفظ الماضي سواء في جمع "تَفاعَلَ" و"تَفَعَّلَ".

وقوله: "لِوَلِيِّهِ" يعني ذا رَحِمِ صالِحٍ إِنْ يَسْأَلُونا عنه: ﴿مَا شَهِدْنَا مُهْلَكَ