Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ١/ ٤٥٥

﴿وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ (٣١)﴾ يعني: طائعين مؤمنين منقادين مخلصين بالتوحيد للَّه تعالى، وهو منصوب على الحال.

قوله تعالى: ﴿وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ﴾ وإنما هو إلى سليمان، كما يُخَبَرُ عن الملوك، ﴿فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ (٣٥)﴾ بقَبُولٍ أَمْ رَدٍّ، والأصل: بِما، حُذِفَت الألفُ فَرْقًا بين الاستفهام والخبر (١)، و ﴿ناظِرةٌ﴾ رفع بالعطف على ﴿مُرْسِلَةٌ﴾.

قوله تعالى: ﴿ارْجِعْ إِلَيْهِمْ﴾ يعني الهدهد، ﴿فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لَا قِبَلَ لَهُمْ بِهَا﴾ أي: لا طاقة لهم بها ﴿وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْهَا﴾ يعني: من قرية سبأ ﴿أَذِلَّةً﴾ نصب على الحال ﴿وَهُمْ صَاغِرُونَ (٣٧)﴾ يعني: أذلاء.

قوله تعالى: ﴿قَالَ يَاأَيُّهَا الْمَلَأُ أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا﴾ يعني: بِسَرِيرِها، ﴿قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ (٣٨)﴾ يعني: مصلحين منقادين طائعين، فلا يَحِلُّ لنا أَخْذُهُ بعد إسلامها، ونصب ﴿مُسْلِمِينَ﴾ على الحال.

قوله: ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ. . . (٣٩)﴾ الآية، العِفْرِيتُ: المارد القوي الشديد الغليظ، والعِفْرُ أيضًا: الشديد، يقال: أَسَدٌ عِفْرٌ وعِفْرِيتٌ، ورجل عفريت؛ أي: خبيث، والعَفْرُ: الدهاء، ذكره صاحب إنسان العين (٢).

وفيه لغتان، يقال: عِفْرِيتٌ وعِفْرِيةٌ (٣)، فمن قال: عِفْرِيتٌ جَمَعَهُ عَفارِيتَ،