Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ١/ ٤٥٤

النباتُ، قال الزَّجّاج (١): وعلى هذا ﴿فِي﴾ يكون بِمَعْنَى "مِنْ"، وكذا هو في قراءة عبد اللَّه (٢).

قوله: ﴿وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ﴾ فِي قلوبهم ﴿وَمَا تُعْلِنُونَ (٢٥)﴾ بألسنتهم، وقرأ الكسائيُّ وحَفْصٌ فيهما بالتاء (٣)، لأن أول الآية خطاب على قراءة الكسائي، وهو قوله: ﴿أَلَا يا اسْجُدُوا﴾، فكذلك هاهنا.

قوله تعالى: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (٢٦)﴾ هو الذي يستحق العبادة لا غيره، فهو رب العرش العظيم لا ملكة سبأ، لأن عرشها -وإن كان عظيمًا- لا يبلغ عرش اللَّه في العِظَم.

قوله تعالى: ﴿قَالَتْ يَاأَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ (٢٩)﴾؛ أي: مختوم حَسَنٌ ما فيه ﴿إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ﴾؛ أي: وإن المكتوب فيه ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٣٠) أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ﴾؛ أي: لا تتَعَظَّمُوا ولا تتَكَبَّرُوا، يحتمل أن يكون جزمًا على النهي (٤)، ويحتمل أن يكون نصبًا بـ ﴿أَلَّا﴾ (٥)، والمعنى: لا تترفعوا عليَّ