Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ١/ ٤٥٣

فعلى هذه القراءة: ﴿اسْجُدُوا﴾: في موضع جزم على الأمر، والوقف عليه: ﴿أَلَا يا﴾ ثم تبتدئ: ﴿اسْجُدُوا﴾، وهي في قراءة عبد اللَّه: ﴿هَلّا يَسْجُدُوا﴾، وفي قراءة أُبَيٍّ: ﴿أَلَّا تَسْجُدُونَ﴾ بالتاء (١).

فهاتان القراءتان حُجّةٌ لِمَنْ خَفَّفَ، لأن قولك: ألا تقوم؟ بمنزلة قولك: قُمْ، وقرأ الباقون: ﴿أَلَّا يَسْجُدُوا﴾ بالتشديد، على معنى: وَزَيَّنَ لهم الشيطانُ أَعْمالَهُمْ لِئَلّا يَسْجُدُوا، ثم حُذفت اللام (٢)، قال الواحدي (٣): والوجه قراءة العامة، لئلّا تنقطع الصلة بما ليس منها.

و"أَنْ" في موضع نصب (٤)، و"يَسْجُدُوا" نصب بـ "أَنْ"، والوقوف على هذه القراءة: "أَلا"، ثم تبتدئ: ﴿يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ﴾ يعنِي: المخبوء ﴿فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾، يقال: خَبَأْتُ الشيءَ أَخْبَؤُهُ خَبْئًا، والخَبْءُ: ما خَبَأْتَهُ لوقتٍ (٥)، وقال أكثر المفسرين: خَبْءُ السماواتِ: المَطَرُ، وخَبْءُ الأرضِ: