قاله الفراء (١)، وقيل: الكناية في ﴿إِنَّهُ﴾ هو ضمير الشأن والأمر؛ أي: إن الشأن والأمر أن المعبود أنا.
ثم أراه آيةً على قدرته ليشاهد من قدرة اللَّه ما لم يشاهده قَبْلُ، وهو قوله: ﴿وَأَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ﴾ وفي الآية محذوف تقديره: فألقاها فصارت حيةً (٢)﴿فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ﴾ قال الزجاج (٣): صارت العصا تتحرك كما يتحرك الجانُّ، وهو الحية الأبيض.
وإنما شَبَّهَها بالجانِّ في خفة حركتها، وشَبَّهَها فِي موضع آخرَ (٤) بالثعبان لِعظَمِها (٥)﴿وَلَّى مُدْبِرًا﴾ خوفًا من الحية، ﴿وَلَمْ يُعَقِّبْ (١٠)﴾؛ أي: ولم يَرْجِعْ (٦)، يقال: عَقَّبَ فلان: إذا رَجَعَ، وكل راجِعٍ مُعَقِّبٌ، وقيل (٧): معناه: ولم يلتفت، وقيل: معناه: ولم يُقْبِلْ بعد أن وَلَّى، قال الشاعر: