Printed page ١/ ٤٢٢
قوله: ﴿وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ﴾ يعني: حصونًا، وقيل: قصورًا، واحدُها: مَصْنَعةٌ (١) ، قال الشاعر:
٧٠ - تَرَكْنَ دِيارَهُم مِنْهُمْ قِفارا... وهَدَّمْنَ المَصانِعَ والبُرُوجا (٢)
وقال قَتادة (٣) : المصانعُ: بِرَكُ الماءِ، قال لَبِيد:
٧١ - بَلِينا وما تَبْلَى النُّجومُ الطَّوالعُ... وتَبقَى جِبالٌ بَعْدَنا ومَصانعُ (٤)
وقوله: ﴿لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ (١٢٩)﴾ ؛ أي: كأنّكم تَخْلُدُونَ فلا تَمُوتُونَ، و ﴿لَعَلَّكُمْ﴾ هاهنا بمَعنَى "كَأَنَّكُمْ"، وهي في سائر القرآن بِمعنى "لِكَيْ"، قاله الواقدي (٥) ، وقيل: هي هاهنا بمعنى "حَتَّى"، قاله أبو بكرٍ النقّاش (٦) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) مَصْنَعةٌ ومَصْنَعٌ أيضًا، قاله الزَّجّاج والنَّحاس، ينظر: معاني القرآن وإعرابه ٤/ ٩٦، معاني القرآن للنَّحاس ٥/ ٩٣. ↩︎
(٢) البيت من الوافر، لم أقف له على قائلٍ أو مناسبة. التخريج: عين المعاني ٩٤/ ب، تفسير القرطبي ١٣/ ١٢٣، فتح القدير ٤/ ١١٠. ↩︎
(٣) ينظر قوله في جامع البيان ١٩/ ١١٧، الكشف والبيان ٧/ ١٧٤. ↩︎
(٤) البيت من الطويل لِلَبِيدٍ من قصيدة له في رثاء أخيه إِرْبِدَ، ورواية ديوانه: "وَتَبْقَى الجِبالُ. . . والمَصانِعُ". التخريج: ديوانه ص ٨٨، الأغاني ١٥/ ١٤٠، تهذيب اللغة ٢/ ٣٧، الحماسة البصرية ص ٦٢٢، أساس البلاغة: صنع، عين المعاني ورقة ٩٤/ ب، تفسير القرطبي ١٣/ ١٢٣، اللسان: صنع، البحر المحيط ٧/ ٣١، التاج: صنع، فتح القدير ٤/ ١١٠. ↩︎
(٥) لم أقف على قوله، وتؤيده قراءة أُبَيِّ بن كعب: ﴿كَأَنَّكُمْ تَخْلُدُونَ﴾ ، وقبل الواقدي قاله ابن عباس، ينظر: جامع البيان ١٩/ ١١٨، الكشف والبيان ٧/ ١٧٥، الكشاف ٣/ ١٢٢، الوسيط ٥/ ٢٨٢، المحرر الوجيز ٤/ ٢٣٨. ↩︎
(٦) هو: محمد بن الحسن بن محمد بن زياد، أبو بكر النقاش: عالِمٌ بالقرآن وتفسيرِهِ، أصله من الموصل، ونشأ ببغداد، وكان في مبدأ أمره يعمل بنقش السقوف والحيطان، فعُرِفَ = ↩︎