Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن باب ما جاء فيها من الإعراب

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ١/ ٤٢٣

قوله: ﴿وَإِذَا بَطَشْتُمْ﴾؛ أي: سَطَوْتُم وأخَذْتُم ﴿بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ (١٣٠)﴾ يعني: قَتّالِينَ بغير حقٍّ، والجَبّارُ هو: الذي يقتُل ويضرب على الغضب، وهو منصوبٌ على الحال.

قوله تعالى: ﴿أَتُتْرَكُونَ فِي مَا هَاهُنَا آمِنِينَ (١٤٦)﴾ قال مُقاتلٌ: يعني: فيما أعطاهم اللَّهُ من الخير آمِنينَ من الموت والعذاب، ثم أَخْبر عن ذلك، فقال: ﴿فِي جَنَّاتٍ﴾ يعني: البساتين ﴿وَعُيُونٍ (١٤٧)﴾ وهي: الأنهار الجارية، ﴿وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ (١٤٨)﴾ يعني: ثَمَرُها مُتراكِبٌ بعضُها على بعضٍ في الكثرة.

و ﴿هَضِيمٌ﴾ بمعنى: مهضوم (١)، وهو اللَّطيف شخصُهُ، الصغيرُ حَبُّهُ، وبذلك يُمْدَحُ الطَّلْعُ، فإذا عَظُمَ حَبُّهُ تَغَيَّرَ طَعْمُهُ، وقيل (٢): ﴿هَضِيمٌ﴾ بمعنى: هاضِمٍ، وهو "فَعِيلٌ" بمعنى: "فاعل"، كأنه -لِمَرارتهِ- يَهْضِمُ الطَّعام، ويقال (٣): الهضيم: اللاصقُ بعضُه ببعض، وهو من قولك: هَضَمَنِي حَقِّي؛ أي: نَقَصَنِي، ومنه قوله تعالى: ﴿فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا﴾ (٤)، وكلُّ مظلوم مهضومٌ، وقيل (٥): الهضيم: المَرِيءُ الناعم. ونَصْب ﴿آمِنِينَ﴾ على الحال.