Printed page ١/ ٤١٢
لأنه أراد المصدر، أي: رسالةَ، مَجازُهُ: ذَوا رِسالةِ رَبِّ العالمين، كقول كُثَيِّرِ عَزّةَ:
٦٦ - لقد كَذَبَ الواشُونَ ما بُحْتُ عِنْدَهُمْ... بِسِرٍّ، ولا أَرسَلْتُهُمْ بِرسُولِ (١)
أي: برسالة، هكذا قاله الفَرّاء (٢) .
وقال أبو عُبيد (٣) : يجوز أن يكونَ الرسولُ في معنى: الاثنَيْنِ والجمع، تقول العرب: هذا رسولي ووكيلي، وهذانِ رسولي ووكيلي، وهؤلاءِ رسولي ووكيلي، ومنه قوله تعالى: ﴿فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي﴾ (٤) ، قال الشاعر:
٦٧ - أَلِكْنِي إليها، وخَيْرُ الرَسُو... لِ أَعلَمُهُمْ بِنواحي الخَبَرْ (٥)
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) البيت من الطويل، لكُثَيِّرٍ، ورواية ديوانه: "بِرَسِيلِ"، ويُرْوَى: "ما فُهْتُ عِنْدَهُمْ. . . بِلَيْلَى". التخريج: ديوانه ص ١١٠، مجاز القرآن ٢/ ٨٤، غريب القرآن لابن قتيبة ص ٣١٦، الزاهر ١/ ٣٥، المذكر والمؤنث لابن الأنباري ١/ ٢٩١، تهذيب اللغة ١٢/ ٣٩١، شمس العلوم ٤/ ٢٤٩٩، البيان للأنباري ٢/ ٢٠٦، ٢١٢، عين المعاني ورقة ٩٣/ ب، الفريد ٣/ ٦٥٢، تفسير القرطبي ١٣/ ٩٣، ١٨/ ٢٦٢، اللسان: رسل، التاج: رسل. ↩︎
(٢) لم يقل الفرَّاء ذلك، ولكنه في قوله تعالى: ﴿إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ﴾ طه ٤٧، قال: "ويجوز ﴿رَسُولُ رَبِّكِ﴾ "؛ لأن الرسول قد يكون للجمع وللاثنين والواحد، قال الشاعر: ألكني إليها وخير الرسو... ل أعلمهم بنواحي الخبرْ أراد: الرُّسْل". معاني القرآن ٢/ ١٨٠، وقال نحوه مرة أخرى في المعاني ٣/ ٧٧. ↩︎
(٣) ينظر قوله في الكشف والبيان ٧/ ١٦٠، تفسير القرطبي ١٣/ ٩٤. ↩︎
(٤) الشعراء ٧٧. ↩︎
(٥) البيت من المتقارب، لأبِي ذؤيب الهذلِيِّ. اللغة: أَلِكْنِي إليها: أَرْسِلْنِي إليها، هذا على ظاهره، ولكن معناه مقلوب، والمراد: كُنْ رَسُولِي إليها. التخريج: شرح أشعار الهذليين ص ١١٣، معاني القرآن للفرَّاء ٢/ ١٨٠، ٣/ ٧٧، الزاهر ١/ ٣٥، ٢/ ٢٥٥، شمس العلوم ٤/ ٢٥٠٠، الفريد ٣/ ٦٥٢، المخصص ١٢/ ٢٢٥، = ↩︎