Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل في ذكر وجوه الحكمة في خلق الله تعالى الخلق على الاختصار

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ١/ ٣٠٥

والعقاب، قال اللَّه تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ. . .﴾ الآية (١).

وقال الأَوْزاعي (٢): بَلَغَنِي أنّ في السماء مَلَكًا ينادي كلَّ يوم: ألا ليت الخَلْقَ لم يُخْلَقُوا، وليتَهم إذْ خُلِقُوا عَلِمُوا لماذا خُلِقُوا، وجلسوا فتذاكروا ماذا عملوا.

وكان أبو عبد الرحمن الزاهد (٣) يقولُ في مناجاته: إلهي، غيَّبْتَ عَنِّي أَجَلِي، وأحصيتَ عَلَيَّ عملي، ولا أدري إلى أيِّ الدارينِ يُصَيِّرُنِي القَدَرُ إنْ أوقفتَنِي موقفَ المحزونين أبدًا ما أبقيتَنِي.

وقال أبو القاسم الحكيم (٤): إنّ اللَّهَ تعالى خَلَق ابنَ آدم بين الهوى