Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن فصل

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ١/ ٢٦١

معناه: قد سألته فنَطَق (١).

قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾ قال ابن عباس: يريدُ: قد علمتَ وأيقنتَ ذلك، وهذا استفهامٌ يُراد به التقريرُ ﴿إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ﴾ يعني: ما يجري في السماء والأرض كلُّ ذلك مكتوبٌ في اللوح المحفوظ ﴿إِنَّ ذَلِكَ﴾ يعني: عِلمَه بجميع ذلك ﴿عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (٧٠)﴾ سهلٌ لا يتعذَّر عليه العلمُ به.

قوله تعالى: ﴿أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكُمُ﴾ يعني: القرآنَ الذي يُتلى عليهم فيكرهون سماعَه، ثم قال: ﴿النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾؛ أي: يُصيِّرُهم إليها ﴿وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (٧٢)﴾، وفي رَفْع النار وجهان، أحدُهما: بالابتداء، والثاني: أن تكونَ خبرَ ابتداءٍ محذوف تقديرُه: هو النار (٢)، ومن قرأ: ﴿النَّارِ﴾ بالخفض، فعلى: البدل من قوله: ﴿بِشَرٍّ﴾، ومن قَرأَ بالنَّصب (٣) نَصبَها بإضمار فعل تقديره: وُعِدَ النارَ وعدها.

قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ يعني: المشركين يَدْعُونَ الأصنام، وكانت ثلاثَمائة وستينَ صنمًا حول الكعبة ﴿لَنْ يَخْلُقُوا