Skip to content

البستان في إعراب مشكلات القرآن

ابن الأحنف اليمني

Printed page ١/ ٢٧
Editor's text

وجمع من الكتب من سائر الأمصار، فاشتملت خِزانته على مائةِ ألف مجلَّد، وكان يتفقَّد العلماءَ بصلاته، ويبعث لابن دقيقِ العِيد فَقِيهِ الشافعيّة بِمِصْرَ جوائزَه".

وقال الأكوَع (١): "كما وَقَف أصحاب تلك المدارس كرائمَ أموالهم عليها، وحبَسوا عليها خزائنَ كتُبِهم التي كانت تزخر بنفائس الكتب ونوادرها في شتى فنون المعارف، وفي مقدِّمة تلك الخزائن: خِزانةُ الملِك المُؤَيَّدِ داودَ بن الملك المظفر يوسُف بن عُمَرَ بن عَليِّ بن رسول، التي كانت تحتوي على مائة ألف كتاب".

٥ - تأثُّر اليمنيِّين بالنَّحوِّيين المَشارِقة والمصريِّين:

أمّا علمُ النَّحو في هذه الحقبة "فالملاحَظ أنّ مؤلُّفاتِ المشارقة قد ذاعت وانتشرت بين علماءِ اليمن في ذلك العصر، فتَلْمَذُوا عليها، وانصرفوا إلى شرحها، ومن بينِ هذه المؤلَّفات: كتابُ سِيبوَيْه، ومفصَّل الزَّمخشري، وجُمَل الزُّجّاجي، وإيضاحُ الفارسي، ولُمَعُ ابن جِنِّي وغيرُها، وكان لمؤلَّفات علماءِ مصرَ خاصةً نصيبٌ كبيرٌ عند علماءِ اليمن، وربّما كان السبب في ذلك هو أنّ اليمن ظلَّ -عهودًا من التاريخ- تحت ظلِّ الفاطميِّين والأيوبيِّين مِن بعدِهم، وأشهرُ مؤلَّفات علماءِ مصرَ التي تدارَسوها: مقدِّمة ابن بابَشاذ (٢)، وكافيةُ ابن الحاجب، وشرح الرُّضيُّ عليها" (٣).

وقد ذكر الأستاذ خالد عبد الكريم، محقِّق كتاب شرح المقدِّمة المُحْسِبة