الحالتَيْن، وقَرأَ الباقونَ بغير ياءٍ في الحالتَيْن (١).
قوله: ﴿وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ﴾ يعني: المسجدَ الحرام، نزلت هذه الآيةُ في عبد اللَّه بن أَنيس بن خَطَل (٢)، قَتَلَ رجلًا من الأنصار، وارتدَّ عن الإسلام، وهرب إلى مكةَ كافرًا، فنزلت فيه (٣): ﴿وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ﴾ شرطٌ وجزاء، يعني: لَجأَ إلى الحرم ﴿بِإِلْحَادٍ﴾؛ أي: بِمَيْلٍ عن الإسلام وبِظُلْمٍ، فيدخل إلى الحرم من أجل القِصاص منه مشركًا ﴿نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (٢٥)﴾ جوابُ الشرط، والمعنى: أنه يريد إلحادًا بظلم، وهو الميل إلى الظلم، والباءُ فيه زائدةٌ، كقوله تعالى: ﴿تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ﴾(٤)؛ أي: أنبتت الدهن (٥)، وقيل (٦): معنى ﴿يُرِدْ﴾ أراد به: بأن يُلْحِدَ بظلم، كما قال الشاعر: