Printed page ١/ ٢٣٣
الْعَشِيرُ (١٣)﴾؛ أي: الصاحب والمُخالِط، يعني: الصَّنم يخالطُ العابدَ له ولصاحبُه.
قوله تعالى: ﴿مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ﴾؛ أي: أن لن ينصرَ اللَّهُ محمدًا ﷺ حتى يُظهرَه على الدِّين كلِّه ﴿فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ﴾؛ أي: فَلْيَشْدُدْ حَبْلًا في سقفه ﴿ثُمَّ لْيَقْطَعْ﴾؛ أي: لِيَمُدَّ الحَبْلَ حتى ينقطع فيموتَ مختنقًا، والمعنى: فلْيختنِقْ غيظًا حتى يموتَ، فإنّ اللَّه مُظْهِرُهُ ولا يَنْفَعُهُ غيظُهُ، وذلك قوله: ﴿فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ (١٥)﴾.
قرأ أبو عَمْرٍو وابنُ عامر ووَرْش: ﴿ثُمَّ لْيَقْطَعْ﴾، ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا﴾ بكسرِ اللام فيهما، وتابَعَهُمْ قُنْبُلٌ (١) على كسر اللام في ﴿لْيَقْضُوا﴾ فقط، وقَرأَ الباقون بالإسكان فيهما (٢)، وقوله: ﴿هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ﴾ يعني: صَنِيعُهُ وحِيلَتُهُ ﴿مَا يَغِيظُ﴾، قيل (٣): "ما": بمعنى "الَّذِي"، مجازه: هل يُذهِبَنَّ كيدُه الذي يَغِيظُه؟ فحذف الهاءَ