وقال بعضهم (١): هذا على التأكيد، معناه: يدعو لَمن ضُرُّه أقربُ من نفعِه يدعو، ثم حذف "يَدْعُو" الأخيرةُ اكتفاءً بالأولى، ولو قلت: يَضْرِبُ لَمَنْ خَيْرُهُ أَكْثَرُ مِنْ شَرِّهِ يَضْرِبُ، ثم حذفتَ الأخيرةَ: جاز، وحُكِيَ عن العرب سماعًا: أَعْطَيْتُكَ لَما غَيْرُهُ خَيْرٌ منه (٢).
وقيل (٣): "يَدْعُو" تَكرارٌ للأول، و ﴿لَمَنْ﴾ لام الابتداء، و"بِئْسَ": خبرُه، واللام فيه جوابُ قسم محذوفٍ تقديره: يدعو لَلَّذِي ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ، واللَّهِ لَبِئْسَ المَوْلَى وَلَبِئْسَ العَشِيرُ، و"مَنْ": منصوبُ المحلِّ في الأقاويل كلها.
وقيل (٤): "ذلك": منصوبٌ بـ ﴿يَدْعُو﴾ بمعنى "الَّذِي"، ﴿وَلَبِئْسَ