Printed page ٥/ ١٢٧
يَدِ الجَبّارِ ﷿، وَيَخْلُقَ مِنْها نُورًا كَهَيْئةِ الحُورِيّةِ تَحُومُ تَحْتَ العَرْشِ، تَسْتَغْفِرُ لِقارِئِها إلَى يَوْمِ الدِّينِ" (١) .
باب ما جاء فيها من الإعراب﷽
قوله ﷿: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ رَوَى جابِرٌ وَأُبَيُّ بن كعب ﵄ أن المشركين قالوا لرسول اللَّه ﷺ: انْسُبْ لَنا رَبَّكَ، فأنزل اللَّه ﷿: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ إلَى آخِرِها (٢) .
قال الزَّجّاجُ (٣) : ﴿هُوَ﴾ كناية عن ذِكْرِ اللَّهِ تَعالَى، والمعنى: الذي سألتم تَبْيِينَ نِسْبَتِهِ هو اللَّهُ أحَدٌ. قال صاحب إنسان العين (٤) : و ﴿أَحَدٌ﴾ على هذا بَدَلٌ من اسم اللَّه تعالَى، والعماد لا يكون مستأنفًا ويَجُوزُ الأمْرُ والشَّأْنُ (٥) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) لَمْ أعثر له على تخريج. ↩︎
(٢) رواه الإمام أحمد في المسند ٥/ ١٣٤، والترمذي في سننه ٥/ ١٢١ أبواب تفسير القرآن: سورة الإخلاص، والحاكم في المستدرك ٢/ ٥٤٠ كتاب التفسير: سورة الإخلاص، وينظر: المعجم الأوسط ٦/ ٢٥، ↩︎
(٣) معانِي القرآن وإعرابه ٥/ ٣٧٧. ↩︎
(٤) ينظر: عين المعانِي ورقة ١٤٩/ ب. ↩︎
(٥) يعني بالعماد ضميرَ الفصل؛ أي: أن "هو" ليس ضميرَ فَصْلٍ كما قال الكسائي، وإنما هو ضمير الشأن أو الأمر؛ أي: الأمْرُ أو الشَّأْنُ اللَّهُ أحَدٌ، قال الفَرّاءُ: "و"أحَدٌ" وإن كان نكرة في اللفظ، فإنه مرفوع بالاستئناف كقوله: "هَذا بَعْلِي شَيْخٌ"، وقد قال الكسائي فيه قولًا لا أراه شيئًا، قال: "هُوَ" عماد مثل قوله: ﴿إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ﴾ ، فجعل "أحَدٌ" مرفوعًا بـ "اللَّهُ"، وجعل = ↩︎